الدعوة الإسلامية المعاصرة -طموحات ومشكلات- 4
الدعوة الإسلامية المعاصرة -طموحات ومشكلات- 4

حوار مع سماحته أجراه مراسل مجلة (الضـيـــاء)الصَّادرة عن دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية دبي دمشق في 18/4/1998م

1998-04-18

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الأول: يقول تعالى في محكم تنزيله: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين}(سورة فصلت: [الآية: 33]. ). من هو الذي يدعو؟ وكيف هو؟ ولماذا هو؟

الجواب:

الدعوة إلى الله تبارك وتعالى في المجال العام هي مسؤولية كل مسلم ومسلمة، وهذا هو اعتبار القرآن الكريم في قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(سورة يوسف: [الآية: 108]. )، وعلى هذا فكل من آمن بالله رباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً، وشهد وأقر واعترف أنه مسلم، ومن أتباع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل مسؤولية الدعوة إلى الله.

والدعوة إلى الله تبارك وتعالى تكون على مستويات مختلفة، إنما تلتقي كلها في إيصال المعرفة الإسلامية إلى كل إنسان أخذاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم ((أُغدُ عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو محباً ولاتكن الخامس فتهلك))(رواه البيهقي وابن عبد البر ( كشف الخفاء 1/167 ). ).

فالعالم هو من ملك أدوات الدعوة ؛ من علم وحكمة وتزكية للنفس، أخذاً من تحديد القرآن لمهمة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة }(سورة الجمعة: [الآية: 2]. ). ثم الالتزام بما علم عملاً ؛ لأن العالم هو وارث النبي، والنبي هو القدوة الحسنة في القول والعمل والأداء. {لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة}(سورة الأحزاب: [الآية: 21]. ).

فإن لم يُقدَّر للمسلم أن يكون عالماً فليكن متعلماً، فيكون بذلك قد وضع نفسه على طريق العلم والمعرفة والعمل، فإن لم يمكنه ذلك فهو يستمع لأقوال العلماء وإرشادهم وتوجيهاتهم ؛ فيتعلم بعض العلم، وتصلح نفسه، فيستطيع أن يوصل بعض ما سمع من خير وعلم إلى من وراءه من أهل وأصحاب، فيكون قد عمل بالدعوة وتخلص من المسؤولية الملقاة على كاهله من قوله تعالى: {أنا ومن اتبعني}(سورة يوسف: [الآية: 108]. ).

وأما الصنف الأخير: هو المحب للعلم والعلماء، ومن أحب شيئاً حرص على الاستفادة منه، ويستطيع بذلك أن ينقل هذا الحب ولو بالحد الأدنى إلى ارتباط المسلم بالعلم والعلماء. وبهذا يكون قد قام بالدعوة إلى الله على المستويين الذاتي والجماعي فيكون قد دعا نفسه إلى الخير، ودعا من معه ولو بحجية العلماء.

وأما الدعوة بمفهومها الخاص والتي هي مهمة العلماء العاملين، الذين حملوا أمانة الرسالة من خلال الوراثة، فلا بد وأن تتوفر فيهم الصفات الثلاثة: وهي العلم الصحيح أولاً، من مصادره الأصيلة بالدراسة والبحث والتمحيص، ثم الحكمة، وهي فعل ما ينبغي على الشكل الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي ثانياً، ثم تزكية النفس وطهارتها بالإخلاص والصدق مع الله تبارك وتعالى، بحيث تكون الدعوة خالصة لا تخالطها المصالح والأغراض الشخصية، أو المكاسب المادية، أو الأهداف الدنيوية ، انطلاقاً من قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله}(سورة يوسف: [الآية: 108]. ). نعم إلى الله تبارك وتعالى، ولهذا فنحن نؤكد أن يكون القصد من العمل الدعوي هو (إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي).

بعد ذلك لابد للداعي أن يفهم زمانه وعصره، ولغة الواقع الذي يعيش به، حتى يستطيع التعامل معه، ليؤدي مهمته بشكل صحيح، لذلك قالوا (العالم هو من يعلم زمانه) وهذه المعرفة تنطلق من الحكمة، وهي وضع الشيء في مكانه على حسب الزمان والإنسان والإمكان.

ولابد لكل من يتصدى لمهمة العمل الإسلامي، والدعوة إلى الله تبارك وتعالى، من أن يحاول التلبس بالأخلاق الفاضلة الضرورية لعمل الدعوة.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المثل الأعلى لكل هذا ؛ فقد اعتصم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحلم، والصبر على الأذى، وخفض الجناح، والرفق، وحسن المعاملة - مع قوة الشخصية - والمهابة العلمية.

بهذه الأمور يمكن أن نقول عن هذا الإنسان أنه يحمل دعوة.

السؤال الثاني: قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(سورة النحل: [الآية: 125]. )، سماحة المفتي، ما الحكمة، ومن أهلها، وما الموعظة، ومن أهلها؟ وما الجدل بالذي هو أحسن، ومن أهله؟

الجواب:

لقد تعددت آراء العلماء في مفهوم الحكمة، ولكن في رأيي أخذاً من سياق النص أو النصوص التي ورد فيها ذكر الحكمة، فإن تعريفها أقرب ما يكون لتعريف ابن القيم رحمه الله، حيث قال عن الحكمة العملية بأنها: (فعل ما ينبغي، على الشكل الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي) لأن الحكمة هي مفتاح معرفة حقائق الأشياء، ولهذا اعتبرها القرآن الكريم خيراً كثيراً وكما قال تعالى: {يؤتى الحكمة ومن يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، وما يذكر إلا أولو الألباب}(سورة البقرة: [الآية: 269].).

والحكمة هنا هي بداية الحوار ، وهو الإقناع عن طريق الأدلة العقلية، وهي المرحلة الأولى، وأما الموعظة الحسنة فهي المرحلة الثانية في الحوار والدلالة على الخير، وتكون بالكلمة الطيبة والأسلوب الإيجابي المحبب، البعيد عن الانفعال والعنف، وأما المرحلة الثالثة فهي الجدال بالتي هي أحسن، وهو الحوار المرن البعيد عن التعصب والتزمت.

وهناك الجدال الحسن، وهنا يجب أن يكون بالتي هي أحسن من الحسن، فإذا انتهت المراحل الثلاث ؛ وهي الدعوة بالحكمة، ثم الموعظة الحسنة ثم الجدال بالتي هي أحسن ولم يصل الداعية إلى ثمرة ونتيجة، ننتقل إلى المرحلة الرابعة وهي في قوله تعالى: { إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين }(سورة القلم: [الآية: 7]. ) أي دعهم إلى الله تبارك وتعالى فهو أعلم بعباده أزلاً، مَنِ المهتدين ومَنِ الضالين.

السؤال الثالث: قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني }(سورة يوسف: [الآية: 108]. ). نستجلي من فضيلتكم. ما السبيل؟ وما البصيرة؟

الجواب:

سبيل الله هو ما جاء في القرآن، وهذا توجيه من الله تبارك وتعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ؛ بأن يبيّن للناس كل الناس، سبيل الحق الذي جاء به من عند الله تعالى، ليبلغه للناس كافة، على بصيرة أي وضوح ووضح من غير غموض ولا لَبْس ولا تأويل، إلا بما يتطابق مع ظاهر اللفظ الحاوي للمعنى والمضمون، ونحن مطالبون بالمراد من البيان الإلهي، وأما التأويلات الفاسدة التي تُخرج النص عن سياقه ومعناه ؛ فلا نأخذ بها ولا نتبناها، وهذا هو منهج القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، مضافاً إليه ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ تفسيراً أو بياناً، أو تقييداً لمطلق، أو تحديداً لمجمل، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها....))(رواه ابن ماجه [كتاب المقدمة] رقم ( 44 )، وأحمد في مسنده ( مسند الشاميين ) رقم ( 16692 ). ).

السؤال الرابع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمْر النعم))(رواه البخاري [كتاب الجهاد والسير] رقم ( 2847 )، ومسلم [كتاب فضائل الصحابة] رقم ( 2406 ).). ينساق كثير من المسلمين، رغبة في الأجر الذي عناه الحديث، في الدعوة إلى الله كيفما اتفق، دون زاد من علم أو فكر أو سلوك، ما قول فضيلتكم في هؤلاء؟

الجواب:

هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حق لا مرية فيه، ولكن ومما سبق قلت: إن الدعوة إلى الله تعالى إنما تكون على مستويات.

فالمسلم الذي لا يملك علماً، إنما يملك عقيدة ومعرفة بأساسيات الإسلام، فهو يستطيع أن يدعو إنساناً بعيداً لا يصلي، فيجعله مقيماً للصلاة، يؤديها امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى، ولا يطلب منه أكثر من هذا.

فلو بلّغ كل مسلم ما علمه حقيقة صحيحة من إسلامه، وبالشكل الذي قلت، يكون قد أدى مهمة الدعوة إلى الله.

ولو أن آخر استطاع أن يقنع مدمناً وشارباً للخمر بأن يتركها ؛ لأن الله حرمها، ووفقه الله لذلك، يكون قد أدى أيضاً مهمة الدعوة إلى الله تعالى، وهكذا بالنسبة لكل المحرمات.

فالتوبة والعمل الصالح هداية، وله أجرها وثوابها، وخير من حُمْر النعم.

وأما من ملك زمام العلم ظاهراً، وطهارة الروح حقيقة، فيمكنه أن يعمل في مجال الدعوة على مستوى الجميع ؛ من درس وخطبة على منبر، ليوصل حقائق الإسلام إلى قلوب وعقول الناس، فهذا أعظم وأوسع، وله أجره.

وأما أن يخوض الجاهل في مسائل الحلال والحرام، ويفتي الناس بغير علم، فهذا حرام، ولا يجوز، وعليه من الوزر والإثم الشيء الكثير، فهل يستوي الذين يعلمون والذي لا يعلمون؟.

وما المشاكل التي تحيط بالمسلمين اليوم إلا لانقسامهم واختلافهم وعدم فهمهم لحقائق الإسلام.

لذلك يجب أن يتوفر بالداعي إلى الله، علم في البداية، وعمل إلى النهاية، للوصول إلى الحقائق والمسلمات التي تبني ولا تهدم، وتجمع ولا تفرق.

السؤال الخامس: ما هو منهج سماحتكم في الدعوة إلى تقريب المذاهب (التوفيق بين الخلافات المذهبية)؟

الجواب:

إن ما ورد في القرآن والسنة من نصوص، هي إما قطعية الدلالة، لا مجال للاختلاف فيها، وإما ظنية الدلالة، تحتمل الاختلاف، وحصول الاجتهاد: الذي هو نتاج فكري علمي يكون للوصول إلى الحقيقة، لذلك كتب الله للمجتهد إن أخطأ أجر واحد، وهو أجر الاجتهاد، وإن أصاب الحق فله أجران، للاجتهاد واحد، ولإصابة الحق واحد، ومن هنا نشأت الخلافات المذهبية في الجزئيات لا في الكليات، وعلى هذا فالمذاهب هي مدارس فقهية اجتهادية، يمكن الأخذ بها من غير تفريق أو تمييز، والمذاهب في الواقع هي صيدليات تملك أدوية مختلفة لحل مشاكل الناس في كل عصر وزمان، فحين تعرض مشكلة كالرضا ع مثلاً، أو الطلاق، فإن وجدنا حلاً عند مذهب ما أخذنا به، فإن لم نجد ذهبنا إلى الصيدلية الأخرى وهكذا، ونحن نقول:

وكلهم من رسول الله ملتمس
غرفاً من البحر أو رشفا من الديم


حتى لو اختلفت المذاهب بين سنة وشيعة مثلاً، فأنا أقول: لئن كانت السنة هي اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم فكلنا سنة، ولئن كان التشيع هو محبة آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلنا شيعة. وأنا أقول (لنعمل فيما اتفقنا عليه - وما أكثر ما يتفق عليه - من الأمور الثوابت، فالله واحد لا شريك له، خالق الكون والحياة، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصلاة والصيام والزكاة والحج واحدة، فإذا اختلفنا في بعض الأمور التطبيقية، فهذا كما قلت هو في الجزئيات البسيطة، وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.

فأنا أنظر إلى الخلافات المذهبية من هذه الزاوية، وعلينا أن نهتم الآن بما هو أعظم وأجدى، وقد تكالبت علينا قوى الشر والعدوان، لتحرق إسلامنا ومقدساتنا، وتخرجنا من أرضنا، فعلينا أن نهتم بهذا، إبقاء على الدين والإيمان والوطن والأرض والإنسان، وأما أن نثير زوبعة كبيرة، وخلافات وكتابات من أجل موضوع ختان البنات مثلاً، أو طول الثوب وقصره، أو طول اللحية وحدودها، فهذا مما لا يجوز البحث فيه الآن، وضياعُ الجهد والوقت من أجل ذلك.

السؤال السادس: يعتبر مجمع أبي النور الإسلامي منارة أهدت، ولا تزال، الكثير من الرواد، هلاّ حدث النور (الضياء) عن غدق المجمع على من يريد الدعوة إلى الله؟

الجواب:

مجمع أبي النور الإسلامي بدمشق هو مركز دعوة إسلامية عالمية، يدرس فيه "6500" طالب وطالبة من "56" جنسية، ومن القارات الخمس، ويتوزعون على المؤسسات التعليمية التالية:

1- المعهد الشرعي الإعدادي والثانوي للدعوة والإرشاد بفرعيه الذكور والإناث.

2- المعهد التأهيلي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بفرعيه الذكور والإناث.

3- كلية الدعوة الإسلامية بفرعيها الذكور والإناث.

4- كلية أصول الدين بفرعيها الذكور والإناث.

5- كلية الدراسات الإسلامية المفتوحة بفرعيها الذكور والإناث.

6- قسم الدراسات العليا لتخصصات كلية الدعوة الإسلامية وكلية أصول الدين، وكلية الشريعة.

7- دار تحفيظ القرآن الكريم بفرعيها الذكور والإناث.

8- دور سكن الطلبة بفرعيها الذكور والإناث.

9- مطاعم الطلبة بفرعيها الذكور والإناث.

10- قسم الدراسات التأهيلية للأئمة والخطباء غير العرب.

11- قسم فروع المعاهد الشرعية خارج سورية.

إضافة إلى نشاطات إسلامية أخرى....

والدراسات في المجمع مجانية، وتقوم جمعية الأنصار الخيرية بدمشق بالإنفاق على جميع نشاطات مجمع أبي النور الإسلامي ؛ العلمية والتربوية والدعوية، ومصادر تمويلها من تبرعات المحسنين من أهل الخير، الذين يحرصون على الدعوة الإسلامية، وعلى النهوض بها في أرجاء العالم، ليتحقق الوعد الإلهي بإظهار هذا الإسلام على الدين كله، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار.....))(رواه أحمد والطبراني والحاكم. ).

وفي ذلك الفلاح لكل المتعاونين على نشر الإسلام، مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدَّال على الخير كفاعله))(رواه العسكري عن ابن عباس مرفوعاً، وروى مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله )).).

السؤال السابع: عبرتم - بالأمس - عن تفاؤلكم بوجود صحوة إسلامية، وقلتم: إن التفاؤل غير الأمنية، إذ هو يقوم على معطيات واقعية ملموسة، بينما الأمنية ففيها أحياناً كثير من الوهم. هل نفهم، فضيلة العلاّمة، أن وضع المسلمين عامة إلى الأحسن؟

الجواب:

نعم أنا أؤكد أن المستقبل للإسلام، وهناك صحوة إسلامية في العالم الإسلامي، وأنا أجد اليوم أن رجالاً ونساءً من العلماء والفلاسفة وأصحاب الفعاليات الفكرية من غير المسلمين قد دخلوا في الإسلام، فهذا دليل واضح على أن الإسلام قادم لا محالة، وأن العالم اليوم يبحث عن الإسلام ولابد له من الوصول إليه والتعرف عليه. والأمة الإسلامية اليوم تعيش مرحلة المخاض، وفيها من الصعوبات والمشاكل والآلام الشيء الكثير، ولكن النتيجة والنهاية هي الخير والسعادة، والفرح بالمولود الجديد، وهو الإسلام، نعم الإسلام. وأما كيف ومتى؟ فمتروك لفضل الله تبارك وتعالى، ولكن البشائر تلوح في كل مكان، {ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم}(سورة الروم: [الآيتان: 4-5]. ).

والحمد لله رب العالمين