بيان استنكاراً للاعتداء على السواح الأجانب والمصريين في مدينة الأقصر
بيان استنكاراً للاعتداء على السواح الأجانب والمصريين في مدينة الأقصر

1997-11-21

في محاضرته الأسبوعية في جامع أبي النور استنكر بشدة سماحة الشيخ أحمد كفتارو مفتي الجمهورية الاعتداء الآثم في مدينة الأقصر المصرية على المواطنين الأبرياء والسواح الأجانب المستأمنين.

وقال سماحته إن هذا العمل لا يقره دين ولا عقل، ولا ينسجم مع أبسط العلاقات الإنسانية.

وأكد سماحته أن هذا العمل العدواني واحد من الكثير من الأعمال التي تسعى إلى محاربة الإسلام وتشويه صورته محلياً وعالمياً ومحاربته على كل صعيد، كما يستهدف هدر طاقات الدول العربية والإسلامية، وإشغالها عن مهماتها العظمى في بناء الوطن والإنسان، وصرفها عن مواجهة عدوها الأساسي الذي اغتصب الأرض والحقوق في فلسطين المحتلة، هذا العدو الذي يعمل جاهداً على ضرب استقرار الدول العربية والإسلامية ليحقق مآربه، ومخططاته بعيدة المدى بالسيطرة الكاملة على المنطقة والتحكم بمقدراتها وشعوبها.

وأكد الشيخ كفتارو بأن هذه الأعمال بعيدة كل البعد عن روح الإسلام وأساليبه، بل هذه الأعمال مخالفة نصاً وروحاً لتعاليم الإسلام، بل هي اعتداء على الإسلام ذاته وأهدافه في إحياء الأمة وجمع كلمتها وتوحيد صفوفها اتجاه العدو المتربص بنا الدوائر.

وأشار سماحته إلى الأيدي الخفية التي تعمل في الظلام والمرتبطة بشكل مؤكد بأهداف الصهيونية في المنطقة، والتي تتحرك في التوقيت المناسب لهذه الأهداف.

وطالب سماحته أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى التنبه والحذر من الذين يستهدفون استقرار أمتهم العربية والإسلامية، وضرورة فضح أهدافهم واستنكار وسائلهم، كما طالب أصحاب القرار والفعاليات أن يتعاونوا معاً على معالجة هذه الظواهر الشاذة وخاصة من خلال إتاحة الفرصة لعلماء هذه الأمة ؛ ليأخذوا دورهم الصحيح الفعال على كافة الصعد وعلى جميع المستويات وفي كل الجوانب ذات الاختصاص ؛ ليقوموا بتصحيح المفاهيم الخاطئة وإصلاح الخلل، ولتحصين هذه الأمة من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

وقال سماحته: إن أحد أسباب ظهور هذه الحالات الشاذة، غياب أو تغييب العمل الإسلامي الإيجابي الصحيح وعلى المستوى المطلوب وبالكفاءات المطلوبة، وإذا تهيأ لهذه الأمة من يرشدها ويدلها إلى الطريق الصحيح فستختفي هذه الظواهر البائسة، وستسطع شمس الحقيقة التي يحترمها كل الناس.

وأكد الشيخ كفتارو بأن قضية الصراع بين الحق والباطل والخير والشر، قائمة لا تنتهي، ولكن للباطل جولة ويبقى الإسلام هو القاعدة الأساسية لانطلاق أمتنا لبناء الإنسان والوطن، ولمساهمتها ببناء الحضارة الإنسانية وازدهارها.