السيرة الذاتية
قصيدة في ذكرى شيخنا

............................في ذكرى................................
..........سماحة الشيخ أحمد كفتارو قُدّسَ سرُّه..............

كلُّ العيون ترقرقت دمعاتُها.....وكذا الصُّدورُ تدافَعَت زفراتُها
وقلوبنا الولهى بفقدِك بعدما.....قد كنتَ نبراساً بهِ خطواتُها
غالَ الأسى فَرحاتِها، وحلوقُنا.....نشَبَت بها ـ يا سيدي ـ غُصّاتُها
لكنه الصبر الجميل دواؤها.....وكذا تعاليـمُ النبيِّ أُساتُها

هل ماتَ ؟ لا ، ما مات فينا شيخُنا.....فقلوبُنا عَمَرتْ بهِ ساحاتُها
ما مات من شقَّ الطريق لدعوةٍ.....بسقَت على كلِّ الدُّنى دَوحاتُها
وأنارتِ الأصقاعَ كالشمس التي.....طردَت ظلامَ الـليلِ إشراقاتُها
فلَهُ علينا العهدُ أن نبقى لهُ..... أبناءَ صدقٍ شُبِّكَتْ راحاتُها
مُتمسِّكين بنهجِهِ في دعوةٍ.....منهُ أتَتْ ألوانُـها وصفاتُها :
علمٌ، وإخلاصٌ، كذلك حكمةٌ،.....وسَطيّـةٌ نُبِذَتْ هناكَ غُلاتُها

ما أجمل اللُّقيا بروضة شيخِنا.....أبناؤُها فيها كـذاك بَناتُـها
زانَت نواحيَها وجوهٌ خيرةٌ.....وهي الرياضُ تَزينُها زهراتُها
يا سيّدي، فلْتَهْنَ نفسُكَ دائماً.....بِبِـنا بَنـيْكُمْ أحْـكَمَتهُ بُناتُها
في كلِّ عامٍ صَرحُ دعوتكَ التي.....شيّدتَ أفواجاً يُـزاد دُعاتُها
والكلُّ مسرورٌ لكم أن ينتمي.....لِمسيرةٍ في الخافقَـين صِلاتُـها
يا سيدي، نمْ هانئاً فبَنُوكَ قد.....حَملوا المشاعلَ أُوقِدتْ نيراتُها
في الشام في صرحِ المجمّع ها هُمُ.....أضنَت جُسوماً منهُمُ حركاتُها
يَسعَونَ في إتمام دربِ مسيرةٍ.....بيدَيكَ قد بُذِرَتْ هنا بِذْراتُها
وسقيتَهُم من ماء حِكمتكِ التي.....منهُمْ لقد روّى القلوبَ فُراتُها
فجزاهُمُ الرَّبُّ الكريمُ مَثوبةً.....دنيا وآخـرةً لهـمْ جَنّـاتُـها
وحباهُمُ التوفيقَ في أعمالِهم.....لتطيبَ ما تبِعوا الهدى ثَمراتُها

يا شيخنا إن غبـتَ عنا إنّها.....سُنـنُ الحياة وإنّها عِبـراتُها
فلأنتَ فينا في القلوب مَحبّةٌ.....نهجٌ وذكرى قد زهَتْ ساعاتُها
إن ماتت الدعواتُ يوماً وانقضَتْ.....ومضَت هباءً إذ مضَتْ أمواتُها
فاعلم بأنكَ دعوةٌ تَحيا بنا.....أهدافُها، وأصولُها، وسِماتُـها

يا شيخنا في يومِ ذكراكَ التي.....أندَتْ مآقيَـنا بِـها عَبَـراتُها
وقلوبنا الولهى بصدق كلُّها.....رُفِعَتْ إلى ربِّ الورى دعَواتُها
بقَبولهِ كلَّ الذي قدّمتَهُ.....في رحـلةٍ مُـمتدّةٍ سنواتُـها
وتُخَطَّ في صُحُفٍ لكَ الحسناتُ ما.....قد خُطَّ في صُحُفٍ لها حسناتُها
بمشيئةِ الرحمنِ قيّومِ الدُّنـى.....غمرتكَ يا شيخَ الـدُّعاة هباتُها

........................................ علي محمد زينو...............